• ×

05:09 مساءً , الإثنين 22 يوليو 2019

التعليقات ( 0 )

حكاية " ابن فهرة "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
على لسان أبي شلاخ البرمائي إحدى شخوص روايته الشهيرة وصف القصيبي رحمه الله ( ابن فهرة ) بأنه مخلوق مجهول الهوية دميم الخلقة نُزع عن وجهه ماء الحياء وغُسل ( بمرق الصفاقة والخيلاء ).

وهو الوجه الذي صار مثلاً شعبياً يطلق على من يكذب على الآخرين ويعلم أنهم يعلمون ذلك بينما يستمر في ( شلخه ) يتلو الكذبة تلو الكذبة والشلخة يُتبِعها الأخرى )..

و اليوم لا يوجد من يصدق عليه هذا الوصف أكثر من بطل فيلم #حكاية_حسن ذلك المعتوه الذي لمعته قناة يحسبها المشاهد ماء المهنية فإذا هي سراب بقيعة تنسج الشر وتذيعه..

و لا غرو أن يعتمر ابن فهرة الضاحية عمامته طالما أن هناك من ينشر تفاهته ليخرج علينا بين الحين والآخر محاطاً بحراسة أمنية مشددة فاضحاً لإيران تودده ، في خطاب يكثر فيه المراء وتغور في أعماقه " الراء " ، يغلي فيه ويزمجر وهذا بالطبع حال المزمر ..

وليس مقلقاً أن يستمر ردحه وهرطقته فغداً يَكِزه التاريخ ومن على شاكلته إلى مزبلته وكزاً فلا تحس منهم من أحدٍ أو تسمع لهم ركزاً ..

إنما المقلق استمرار تلك القنوات الإعلامية المحسوبة علينا في حشد جلاوزتها وتكريس إمكاناتها ( بدراهمنا ) لمحاربة قيمنا وتفتيت لحمتنا بالمواربة حيناً والتورية حينا آخر، فتؤزم الخلافات وتورم السلبيات وتضخم الأخطاء متذرعة بالقاعدة تارة وداعش تارة أخرى ، هدفٌ قريب لا تقصده يخفي وراءه هدفاً بعيداً تنشده.

لذا فمن الطبيعي أن يخرج علينا شرذمةٌ من الإعلاميين يمتطون "ذات الوجه" مدافعين عن القناة متذرعين بذكاء فكرة الفيلم ونبوغها التي عجز أن يفهمها أحدٌ سواهم وهو الذكاء الذي تفتقت أذهانهم عنه في حين صفق له خصومنا وأشادوا بقدرته على تلميع "نصغهم" هكذا بدون " راء" ،في الوقت الذي أوغرصدره بأوضار الكراهية وتلطخت يداه بدماء الأبرياء.


قبل أيام غيب الموت رمز " الفهراوية " النسخة المصرية والذي نعته القصيبي رحمه الله في روايته سالفة الذكر بالأستاذ " ولعة أبوسكيل " ، وهو بالفعل إطارٌ للشلخ وهيكل ، يمارس الكذب السياسي بقدر ما تتبدل المواقف و الكراسي ، تمتطيه الأنظمة لتمرير شلخاتها خادعاً الشعوب موظفاً مهاراته لطمس الحقائق وتدليسها.. واليوم يطوى التاريخ صفحته ويكنسه إلى مزبلته، وهو المصير الذي يناله كل "شلاخ" أفاق بجدارة واستحقاق.

بقي أن أقول : ( وجيه بن فهرة ) تعج بهم صحفنا وقنواتنا لكن هذا لا يعني أنه ليس هناك إعلاميون شرفاء وقفوا في قضايا وطنهم يذودون عن دينهم وقيمهم ، يرصون صفوف الكلمات بصدق ويحشدون معانيها بتفانٍ لنصرة الحق.

بواسطة : فؤاد السليمان
 0  0  766