• ×

12:20 صباحًا , الأحد 5 يوليو 2020

التعليقات ( 0 )

أنفاس شهية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يُشاعُ أنَّ نَفسَ الرجل في ” الطهي ” أزكى وأشهى من نفس المرأة، ذلك أنه – والعهدة على الراوي– يتذوق فيبدع ويبتكر.

وبغض النظر عن صحة ذلك من عدمه إلا أنه من واقع تجربة فإن أصحاب النَفسِ الشهي يُجمع بهم الشمل وتتلاقى على مائدتهم القلوب وتطمئن “لسفرتهم” الأنفس..

فهم إلى جانب موهبتهم يتصفون بالحكمة والقيادة والصبر والتضحية ، ومن يصبر على حرارة الموقد في حين ينعم من حوله ببرد ” السواليف ” مع رشفات الشاي ” المخدَّر ” عن رضا نفس وطيب خاطر يملك في ظني أعمق المشاعر وأصدقها.

وإذا كان أشهر الطهاة على مستوى العالم من الرجال فإن أكثر من يواجه حرارة الموقد في حين ينعم الآخرون بدفء الراحة والطمأنينة هنَّ النساء.

فالأم وطن المشاعر ..

والزوج سكن الروح ..

والأخت شريك الأحزان ..

تقلق أمك لأنك لم تبثها همومك..
وتحزن زوجك لأنك تكتم عنها لواعجك..
وتعاتبك شقيقتك لأنك أشحت عنها بمشكلاتك..

إنهن كومة من المشاعر العذبة تلمس فيهن روعة الروح وصفاء النفس وسلامة الفؤاد..

وهنَّ نعيمٌ يتقلب فيه من رزقه الله برهن وحبهن وصفاءهن..

إلا أن كثيراً من الخلافات التي تحدث بيننا وبينهن باختلاف العلاقات التي تربطنا بهن تكون بسبب عدم فهم أحدنا لطبيعة الآخر ..

يقول د. جون غراي في كتابه الشهير “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” : ( .. عندما يكون الرجال والنساء قادرين على أن يحترموا اختلافاتهم ويقبلوها عندئذ تكون الفرصة سانحة ليزدهر الحب) .

ويقول روبين شارما : ( لو لم يبق لك في الحياة إلا 30 دقيقة فقط لأسرعت إلى هاتفك لتخبر أقرب الناس إلى قلبك بمقدار حبك لهم).

وأكاد أجزم أنه لو أتيحت الفرصة لأكثر الناس في لحظاتهم الأخيرة أن يعبروا لأقرب الناس إليهم عن مقدار حبهم فإن أغلب الاتصالات ستذهب إليهن..

من يعيش حياة مقلقة مليئة بالنزاعات والخلافات مع شقائق الرجال عليه أن يدرك أن الحياة لا تحلو بدونهن..

وليكن على يقين بأنهن معين يتدفق حباً وعاطفة وحناناً..

وفي ظل الهجمة الشرسة على المرأة المسلمة في أنحاء العالم والمرأة السعودية على وجه الخصوص تزداد الحاجة إلى رفع مقدار الوعي بطبيعة المرأة أماً أو زوجاً أو أختاً أو بنتاً وأن ندرك أن هناك من يرفع شعارات تعزف على مواجعهن وحاجاتهن وأن عجزنا عن فهمها أو عدم اكتراثنا لها قد يدفعها إلى تصديق تلك الخدع والأكاذيب.

قال عليه الصلاة والسلام : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً , وخياركم خياركم لنسائهم ) ..

بقي أن أقول : أختي القارئة الحديث ليس موجهاً إليك في هذا المقال ولكنه بالتأكيد يعنيك ويهمك .. فانقلي عني ولا حرج .. “إنكنَّ تملكن أزكى المشاعر وأصدقها ” .

مرتبط

 0  0  420